الكتابة في زمن صعب Reviewed by Momizat on .   الكتابة في زمن صعب ماذا تعني الكتابة في زمن تضائلت فيه ثقافة القراءة لصالح الفضائيات وأنواع متقدمة من وسائل التواصل الاجتماعي الخاص والعام بكل ألوانها وأ   الكتابة في زمن صعب ماذا تعني الكتابة في زمن تضائلت فيه ثقافة القراءة لصالح الفضائيات وأنواع متقدمة من وسائل التواصل الاجتماعي الخاص والعام بكل ألوانها وأ Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » مقالات » الكتابة في زمن صعب

الكتابة في زمن صعب

 

المشرق

الكتابة في زمن صعب

ماذا تعني الكتابة في زمن تضائلت فيه ثقافة القراءة لصالح الفضائيات وأنواع متقدمة من وسائل التواصل الاجتماعي الخاص والعام بكل ألوانها وأطيافها ولغاتها ومضمونها الايدلوجي أو تلك التي لا هدف لها سوى أحراق الوقت بما يفسد الاخلاق والذوق العام ولا ينفع المواطن في بلادنا الذي أبتلى بهيمنة من لا يملكون الرحمة ولا يجيدون سوى أثارة الفتنة والبغضاء وتأجيج أمراض الكراهية السوداء .

بات أسيراً يهرب من الشارع الى دارة ليقع فريسة تلك الفضائيات وذلك الغزو القاتم الذي يضخ مساءاً وصباحاً كل شيء بأستثناء ثقافة التسامح والحب والحياة المشتركة .

تسعى أغلب الجهات التي تشرف أو تدير أو تملك تلك القنوات المتعددة الاسماء والعناوين الى تحويل المشاهد الى كائن سلبي يتقبل مايقدم أليه من عسل الكلام المعجون بالسم والكراهية ليبتلعه دون مجهود في البحث او التحليل أو التفسير وكأن عقله بات يشبه الى حد كبير معدته التي تبتلع الوجبات بدون هضم .

لقد أهتزت الحياة الاسرية وتشظت العلاقات الاجتماعية وتراجعت الاعراف والقيم الاصيلة جراء ذلك الكم الهائل من البث الذي يغطي بكل ساعاته اليوم كاملاً , والذي جراء تعدد عناوينه وكثرة قنواته أستطاع أن يخطف عقول نسبة عالية من مواطنينا واهلنا وبات يفكر نيابة عنهم وحولهم الى مجرد الالات تنفذ ما تتلقاه من خطابات الوعاظ ومسؤولي المنابر والتي تحدثهم عن المظالم والقهر وتمنيهم بحياة رغيدة في جنان الخلود .

فيما هم يعيشون واقعاً مأساوياً مؤلماً ويتناسون أو بالاحرى يعتمون أن مسؤولية هذا الواقع المزري يتحملها من يملكون اليوم مقادير البلاد والعباد .

أن حق المواطن بالحصول على المعلومة بكل أنواعها حق مقدس لا يجب التفريط به ولكن أن يترك من هب ودب أن يقوم بذلك هذا أمر في غاية الخطورة بل أنه خطر يهدد الامن الاجتماعي والوطني في ان واحد.

أن من يحرص على حياة المواطنين أو تناط به تلك المسؤولية علية أدراك أن كان يعي ذلك أن ثقافة الكراهية ونشر الاظاليل والاساء الى مشاعر الاخرين أمر يتعارض مع حرية الاعلام خاصة أذا تمادى ذلك الى المساس بعقائد الاخرين الدينية والمذهبية او الاجتماعية .

أن أعادة بناء المجتمع الذي مزقته النعرات والاحقاد بدفع ممنهج ومؤدلج يتطلب أيقاف كل منابر الفتنة تلك التي لا هم لها سوى سلب عقول شرائح واسعة من أبناء شعبنا وراء أفكار غيبة وفكر ظلامي مشوه للدين ومتقاطع مع سلوك وسيرة نبينا الكريم وأل بيته الاطهار وأصحابه الكرام

أن أعادة تشكيل هيئة الاتصالات والاعلام وتحريرها من هيمنة وسطوة المعشعشين فيها من حملة الافكار السوداء والذين لاأعرف أن كانوا يعون أة لا يعون نتائج السموم والتلوث الذي يبث وينشر عبر العشرات من الفضائيات ناهيك عن شبهات الفساد والمحسوبية وعدم الاختصاص وتزوير الشهادات الذي ينال البعض وهم الاكثر من اعضاء تلك الهيئة بأت أمراً لا يتحمل المماطلة والتأجيل أذا كنا نطمح فعلاً الى تعزيز وحدتنا الوطنية التي لا يمكن بلوغها ألا عبر خطاب وطني موحد ومتسامح يحترم أرادة و أنتماء وهوية شعبنا الاسلامي العربي وهو أمر لم يتحقق منذ أثنى عشر عام مع الاسف .

ان احترام عقول وثقافة وهوية الانسان العراقي تحتاج الى حماية الجو الفضائي من كل قنوات التلوث والكراهية , أن نظرة فاحصة الى الكم الهائل من البث الموجه لتخريب ماتبقى من وطن نازف يستدعي المعالجة السريعة والفورية فهل هناك من يسمع أو يقرأ ؟؟؟؟

وعندما يكون الجواب بالايجاب فلبد أذاً من الكتابة حتى وأن كان الجو كئيباً وملبداً بالغيوم الفارغة ؟؟؟؟

ولذا أخترت ان اكتب أمل في بناء وتدعيم ثقافة منتمية للوطن تساهم في أضفاء اجواء المحبة والوئام وتحترم عقل وخصوصية المواطن وتطلعاته نحو بناء مستقبل أفضل .

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 316

اكتب تعليق

الصعود لأعلى